ضياء الشكرجي بحسب وصفة امير المكاميع.
ياقـو بلـو
منذ امد ليس بالقصير صار السيد امير المكاميع يرسل لي مشكورا نسخة من كتاباته قبل ان تظهر الى العلن،وقد وردني عنه مؤخرا مقالة بعنوان:(ام الرصاص)تطلب اللجوء في ايران وطبول الحرب يقرعها ضياء الشكرجي.وحين تتبعت المقال وجدته منشورا على الكثير من المواقع،ولاني اختلف مع الكاتب اختلافا كبيرا فيما اورده ولا اقر ما ذهب اليه،لذلك وجدت ان ارد على ماكتبه من اجل توضيح بعض الامور التي اتمنى انها تخدم الحقيقة وليس غير الحقيقة،ولكي يكون القاريء الكريم على كامل الاطلاع بموضوعة السيد امير المكاميع اورد مقالته على الرابط ادناه:
http://www.irqparliament.com/vb/showthread.php?t=28800
اتيت على المقالة بتمعن شديد وتدبر كثير،حيث كنت اتوقع من الكاتب ان يكيل للشكرجي لفظا اكثر فحشا مما اورد،خاصة وان الكاتب عودنا على هذا الاسلوب في اغلب ما يكتب،وكنت فعلا من الذين كتبوا رسائل شخصية الى امير المكاميع ارجوه ان يتوقف عن استخدام اللفظ الفاحش والتعبيرات التي تخدش الحياء،ولم يكن طلبي هذا اكراما لفلان او علان سواء استحقوا ان تقال بحقهم تلك الالفاظ ام لا،انما انطلاقا من مباديء اصول الكتابة وادابها،فللكتابة كما افهم انا اصولها وقيودها الاخلاقية،وانا هنا لست بصدد تقييم اسلوب الكاتب او محاكمته،على العكس،انا اناشده وعلى العلن ان يتوقف عن استخدام كل لفظ غير لائق اكراما لقلمه وانسجاما مع مهنته التي اعدها انبل مهنة انسانية،فالطبيب لا يسأل المريض سوى عما يعاني منه فقط.
لست هنا في مقام الدفاع عن المفكر والسياسي العراقي الكبير الاستاذ ضياء الشكرجي المنسق العام لتجمع الديمقراطيين العراقيين،فالرجل يمتلك المهارة والادوات التي تمكنه من ذلك على خير وجه،الا ان الرجل سوف لن يفعل ذلك كما اعتقد بناء على ما اعرفه عنه رغم التجاوزات التي اتاها السيد امير المكاميع عاجزا عن دعمها بما يقبل به حتى اشباه العقال،فالرجل يقبل الرأي الاخر برحابة صدر شريط ان لا يتجاوز الحدود التي تسمح بها الاعراف المتعارف عليها في اداب الحوار والنقاش والمجادلة والمحاورة.
لمن لا يعرف الاستاذ ضياء الشكرجي اقول:ضياء الشكرجي مهندس معماري،نشأ في عائلة ان لم تكن ثرية جدا فهي غنية بكل مقاييس الغنى وخير ما يدعم كلامي هو ان عائلته كانت تملك مصنع حلويات ينتج جكليت ابو منير الذي كان افضل واشهر جكليت يومذاك في العراق،اي ان الكثير من اسباب الشعور بالنقص التي تدفع البعض الى تعويضها عن طريق الانتماء الى هذا الحزب او ذاك على المثال معدومة عند الاستاذ الشكرجي،اي ان خيارات الاستاذ الشكرجي السياسية كانت كيفية ودون دوافع او اسباب تحقق له مصلحة مادية او تعينه في الوصول الى مركز مرموق،ومرور الاستاذ الشكرجي بهذه المراحل الفكرية التي اتى على ذكرها بالتفصيل في الكثير من كتاباته لم يكن في واقع الحال سوى تعبيرا عن الهاجس الفكري الذي يعيشه الاستاذ الشكرجي ،واي كان نوع هذا الهاجس وصفته بحسب تقييماتنا نحن لا يصلح ان يحسب ضده انما له،لان تلك الانتقالات الفكرية لم تكن بوازع انتهازي كما اثبتت التجربة الحياتية للرجل، بعد سقوط النظام كان للشكرجي حضورا فاعلا على الساحة السياسية العراقية كأحد الوجوه المعتدلة في حزب الدعوة الاسلامي،وهذا الحضور كان يسهل للاستاذ الشكرجي عملية تقلده اكبر المناصب في الدولة العراقية اذا ما قارناه بمن يجلسون على كرسي الوزارة مثلا،فمؤهلات الشكرجي العلمية وموقعه في حزب الدعوة كانا يؤهلانه ليكون وزيرا ناجحا،او لنقل كحد ادنى سفيرا في الدولة التي يقيم فيها.
يصور لنا السيد امير المكاميع الاستاذ الشكرجي وكأنه عابر سبيل متسخ الثياب استوقفته فضائية الشرقية ليدلي برأيه في مدى جودة مسحوق غسيل او اي منتوج استهلاكي،هكذا ببساطة شديدة يقول امير المكاميع: لعل ضياء الشكرجي يعتقد اننا(زواج) وممكن لاي شخص ان يقنعنا بمجرد ان (يلغي براسنا) خاصة بما يتكلم به ضياء الشكرجي والذي لايعدو عن كونه خريط مبني على مهاجمة ايران بمزاعم استهلاكيه متوفره في الكثير من (بسطيات) الاعلام العاوي.
ان ما اورده الكاتب من كلمات بذيئة في هذا المقطع الصغير لا اظنه يليق ان يستخدمه رجل جعل من نفسه اميرا للمكاميع،فالمكموع يا سيدي الكاتب غالبا ما يمتاز بحسن اللفظ ولياقة الادب(انا فعلا اعتذر عن استخدامي لهذه الجملة التي قد تخدش مشاعر السيد امير المكاميع)،والسيد الشكرجي لا "يلغي" برأسك لانك لست ملزما ان تسمع له مطلقا،ولكي تثبت لنا ان الشكرجي يقول "خريط" كان عليك على الاقل ان تورد لنا ولو مقطعا واحدا من ذلك "الخرط" لنحترم ما تقول،او على الاقل:تتفضل علينا في رفع الغشاوة عن عيوننا نحن الذين نجل فكر الشكرجي ونحترمه ونحاول ان نعمل به فنحسب لك ذلك حسنة، وابشرك سيدي نحن كثير كثير.
ان ضياء الشكرجي يا سيد امير المكاميع لم يدع يوما انه علامة او غيره من هذه الالفاظ،والذي اعرفه ان الشرقية قدمته بصفته مفكر،ولا اجزم ان كانت المذيعة قد لفظت لفظة "علامة" في سياق الحديث،وهذه الخطيئة لا يتحمل وزرها الرجل،اما لفظة "مفكر" يا سيدي فقد كنت انا شخصيا كما اعتقد اول من اطلقها على الرجل،ولكي تتأكد من ان الرجل يستحق هذه الصفة ولم اكن "اتلكلك"له يوم وصفته بها، انصحك بالرجوع الى كتابات الاستاذ الشكرجي على موقع"نسماء".
مؤكد سيدي ان الشكرجي يعدك "زوج" وليس "زوجة"لانك تقدم نفسك بصيغة المذكر السالم وليس المؤنث،والشكرجي يا سيدي صدقني اكبر من ان يبيع نفسه لاي كان واي كانت الاسباب،واستشهادك بالمرحوم حسين علي محفوظ كوجه مقارنة بالمكانة العلمية لا يعني ان الشكرجي دونه في اي حال من الاحوال،فالشكرجي يؤسس لمدرسة فكرية تعتمد منطق العقل وليس مجرد نفاخة تنفجر حال غرزها برأس دبوس كما وصفته، في حين ان المرحوم ظل اسير التراث المفعم بأساطير الدين وخرافات التاريخ القائم على الشهوات غير البريئة الى ان مات(انا مؤكد لا اشك انك لا تعرف الرجل جيدا والا ما اخترته لهذه المقارنة الساذجة) ان الاستاذ الشكرجي يحاور في الفلسفة التي كان يحرمها جل مفكروا الاسلام ومجتهدوه الى وقت قريب، كما يحاور في المنطق والعقيدة والفقه،والاهم من كل هذا وذاك:ان الشكرجي لا يتحيز اليوم الى س او ص الا بقدر ما يتعلق موقف كل من س او ص بالولاء للعراق الوطن،اذن الشكرجي اكبر مِن مَن اتيت على ذكره بكثير رغم ان المرحوم كان قد حصل على الكثير من الشهادات وشخصيا اكن لذكرى الرجل كل التقدير والاجلال والاكرام.
يعتقد السيد امير المكاميع ان ظهور واحد مثل المفكر ضياء الشكرجي على شاشة فضائية الشرقية لا يمكن ان يكون الا مقابل ثمن،كلا سيدي انت واهم جدا،لاني بحكم معرفتي الشخصية التي تسمح لي بتقييم الرجل،اطمئنك،ان الرجل غير قابل للبيع،والشكرجي لا يساوم على ما يؤمن به ولا يطلق الالفاظ والتعبيرات والاحكام جزافا،فقد عرف عنه اتزان رأيه ووسطية طروحاته وخياراته فيما يخص الموقف السياسي الذي يتبناه اليوم،ولو كان الرجل قد زل في مسألة معينة(على فرض ان دعواك صحيحة) فأن هذا لا يبيح رفض ما يطرحه الشكرجي شكلا ومضمونا وتحديك بجعل الشكرجي في موقع المالكي مثير للشفقة حقا،نعم سيدي:لو كان الشكرجي في موقع المالكي لكان ادائه فعلا افضل،فالفكر الذي يروج له الشكرجي معافى بشكل كامل من مرض الطائفية الدينية والعنصرية القومية،في حين ان المالكي ما زال زعيما لحزب ديني طائفي وطروحاته التي لا يسمح المقام هنا بمناقشتها ما زلنا جميعا نضع امامها الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة جدا كون هذه الطروحات تتناقض وفكر الحزب الذي يتزعمه المالكي،ولو كانت طروحات المالكي نابعة من صدق الولاء الوطني كما يدعي لكان من الاولى ان يكيف فكر حزبه وما ينسجم والمسألة الوطنية.
يقول السيد الكاتب: الشيخ ضياء الشكرجي اعترفت اكثر من مره عن اسفك لتمثيل حزب اسلامي طائفي في البرلمان العراقي وانك اعتذرت للعراقين !
لذلك, وانت طبعا سياسي وتعرف ان الاعتذار يوجب عليك حقوقا او (تعويضات) وذلك مايمنع الكثير من الدول عن الاعتذار لجرائمها كـ(تركيا) واليابان.
وبما انك اعتذرت عن تمثيلك لنا في البرلمان فانا اطالبك بدفع كل الامتيارزات والاموال والخدمات والمصالح التي حصلت عليها كونك عضو في البرلمان ورواتبك التقاعديه التي لازلت (تلغف بها) كونها من اموال الشعب بالنسبه لمن لايؤمن بالفكر الاسلامي او انها اموال مجهول المالك التي لي حصه فيها كوني من رعايا الامام المعصوم الذي تؤمن به ايضا ,فغير مبرئ للذمه التمتع باي فلس من هذه الاموال.
واضح جدا ان السيد الكاتب كان يكتب وهو متشنج جدا،فكم الاخطاء اللغوية التي اتاها لا تليق بتلميذ في المرحلة المتوسطة،اما مطالبته للاستاذ الشكرجي بأعادة كل المبالغ التي تقضاها بصفته عضو برلمان والتنازل عن كافة الامتيازات التي ترتبت عن ذلك، فأتمنى بكل حب الكون وصدقه ان يكون امير المكاميع يمزح في دعواه هذه،فالسيد الشكرجي تقاضى ويتقاضى هذه المبالغ مقابل خدمة كان يؤديها وفق القانون،وان كان هناك ما يوجب الطعن به ويجعل السيد الشكرجي غير مستحق لما يتقاضاه فهو اداءه ومدى توافق هذا الاداء وما يقول به الرجل،فقد عرف عن الرجل اعتداله وحرصه على روح الولاء للوطن وهذا كان يوقعه في احايين كثيرة في مشاكل مع اعضاء حزبه ومع من يتبنون الفكر الديني من زملائه من اعضاء اللجان والمؤسسات التي عمل فيها.
حين نناقش اسباب تبني الانسان لهذا الفكر او تلك العقيدة يستوجب علينا ان نحرص اولا على احترام خيارات ذلك الانسان ومن ثم نشرع في النقاش بحسن نية،اما ان نضع الاحكام المسبقة بحسب ما نشتهي او بالقدر الذي تتحقق فيه مصلحتنا الشخصية فأنا اجزم بأننا لا يمكن ان نقيم نقاشا عاقلا رزينا،ولعل اصحاب الاديان وخاصة المسلمون هم اول ضحايا هذا المرض،لان المحاور في الدين يحسم المسألة مسبقا بصحة ما يعتقد هو به وخطل الاخر دون ان يكلف نفسه عناء تقديم ولو شبه الدليل،اما تحول الانسان من اتخاذ فكر او عقيدة الى فكر اخر او عقيدة مخالفة فلا اظنه امرا معيبا،لا بل اجد فيه ممارسه فكرية صحية جدا خاصة اذا كان هذا التحول منسجما ومتوافقا مع منطق العقل والعلم،وتحول المفكر الكبير الاستاذ ضياء الشكرجي من اسلامي وعضو بارز في حزب ديني طائفي الى تبني الفكر العلماني الليبرالي الديمقراطي يعد نصرا كبيرا لمنطق العقل وربحا كبيرا للفكر الديمقراطي في وطننا العراقي الذي ما زلنا عاجزين عن اطفاء حرائق الطائفية الدينية البغيضة والقومية العنصرية المقيتة فيه.
يحلو لي ان اختم سطوري برجاء صادق للسيد امير المكاميع اناشده فيه ان يهذب الفاظه وينقي عبارته واشكره الشكر كله مرة اخرى كونه يشملني بأرسال ما يكتبه.
اللهم اشهد انها دعوة حق من اجل الوطن.
ياقو بلو
yakoballo@yahoo.co.uk
ياقـو بلـو
منذ امد ليس بالقصير صار السيد امير المكاميع يرسل لي مشكورا نسخة من كتاباته قبل ان تظهر الى العلن،وقد وردني عنه مؤخرا مقالة بعنوان:(ام الرصاص)تطلب اللجوء في ايران وطبول الحرب يقرعها ضياء الشكرجي.وحين تتبعت المقال وجدته منشورا على الكثير من المواقع،ولاني اختلف مع الكاتب اختلافا كبيرا فيما اورده ولا اقر ما ذهب اليه،لذلك وجدت ان ارد على ماكتبه من اجل توضيح بعض الامور التي اتمنى انها تخدم الحقيقة وليس غير الحقيقة،ولكي يكون القاريء الكريم على كامل الاطلاع بموضوعة السيد امير المكاميع اورد مقالته على الرابط ادناه:
http://www.irqparliament.com/vb/showthread.php?t=28800
اتيت على المقالة بتمعن شديد وتدبر كثير،حيث كنت اتوقع من الكاتب ان يكيل للشكرجي لفظا اكثر فحشا مما اورد،خاصة وان الكاتب عودنا على هذا الاسلوب في اغلب ما يكتب،وكنت فعلا من الذين كتبوا رسائل شخصية الى امير المكاميع ارجوه ان يتوقف عن استخدام اللفظ الفاحش والتعبيرات التي تخدش الحياء،ولم يكن طلبي هذا اكراما لفلان او علان سواء استحقوا ان تقال بحقهم تلك الالفاظ ام لا،انما انطلاقا من مباديء اصول الكتابة وادابها،فللكتابة كما افهم انا اصولها وقيودها الاخلاقية،وانا هنا لست بصدد تقييم اسلوب الكاتب او محاكمته،على العكس،انا اناشده وعلى العلن ان يتوقف عن استخدام كل لفظ غير لائق اكراما لقلمه وانسجاما مع مهنته التي اعدها انبل مهنة انسانية،فالطبيب لا يسأل المريض سوى عما يعاني منه فقط.
لست هنا في مقام الدفاع عن المفكر والسياسي العراقي الكبير الاستاذ ضياء الشكرجي المنسق العام لتجمع الديمقراطيين العراقيين،فالرجل يمتلك المهارة والادوات التي تمكنه من ذلك على خير وجه،الا ان الرجل سوف لن يفعل ذلك كما اعتقد بناء على ما اعرفه عنه رغم التجاوزات التي اتاها السيد امير المكاميع عاجزا عن دعمها بما يقبل به حتى اشباه العقال،فالرجل يقبل الرأي الاخر برحابة صدر شريط ان لا يتجاوز الحدود التي تسمح بها الاعراف المتعارف عليها في اداب الحوار والنقاش والمجادلة والمحاورة.
لمن لا يعرف الاستاذ ضياء الشكرجي اقول:ضياء الشكرجي مهندس معماري،نشأ في عائلة ان لم تكن ثرية جدا فهي غنية بكل مقاييس الغنى وخير ما يدعم كلامي هو ان عائلته كانت تملك مصنع حلويات ينتج جكليت ابو منير الذي كان افضل واشهر جكليت يومذاك في العراق،اي ان الكثير من اسباب الشعور بالنقص التي تدفع البعض الى تعويضها عن طريق الانتماء الى هذا الحزب او ذاك على المثال معدومة عند الاستاذ الشكرجي،اي ان خيارات الاستاذ الشكرجي السياسية كانت كيفية ودون دوافع او اسباب تحقق له مصلحة مادية او تعينه في الوصول الى مركز مرموق،ومرور الاستاذ الشكرجي بهذه المراحل الفكرية التي اتى على ذكرها بالتفصيل في الكثير من كتاباته لم يكن في واقع الحال سوى تعبيرا عن الهاجس الفكري الذي يعيشه الاستاذ الشكرجي ،واي كان نوع هذا الهاجس وصفته بحسب تقييماتنا نحن لا يصلح ان يحسب ضده انما له،لان تلك الانتقالات الفكرية لم تكن بوازع انتهازي كما اثبتت التجربة الحياتية للرجل، بعد سقوط النظام كان للشكرجي حضورا فاعلا على الساحة السياسية العراقية كأحد الوجوه المعتدلة في حزب الدعوة الاسلامي،وهذا الحضور كان يسهل للاستاذ الشكرجي عملية تقلده اكبر المناصب في الدولة العراقية اذا ما قارناه بمن يجلسون على كرسي الوزارة مثلا،فمؤهلات الشكرجي العلمية وموقعه في حزب الدعوة كانا يؤهلانه ليكون وزيرا ناجحا،او لنقل كحد ادنى سفيرا في الدولة التي يقيم فيها.
يصور لنا السيد امير المكاميع الاستاذ الشكرجي وكأنه عابر سبيل متسخ الثياب استوقفته فضائية الشرقية ليدلي برأيه في مدى جودة مسحوق غسيل او اي منتوج استهلاكي،هكذا ببساطة شديدة يقول امير المكاميع: لعل ضياء الشكرجي يعتقد اننا(زواج) وممكن لاي شخص ان يقنعنا بمجرد ان (يلغي براسنا) خاصة بما يتكلم به ضياء الشكرجي والذي لايعدو عن كونه خريط مبني على مهاجمة ايران بمزاعم استهلاكيه متوفره في الكثير من (بسطيات) الاعلام العاوي.
ان ما اورده الكاتب من كلمات بذيئة في هذا المقطع الصغير لا اظنه يليق ان يستخدمه رجل جعل من نفسه اميرا للمكاميع،فالمكموع يا سيدي الكاتب غالبا ما يمتاز بحسن اللفظ ولياقة الادب(انا فعلا اعتذر عن استخدامي لهذه الجملة التي قد تخدش مشاعر السيد امير المكاميع)،والسيد الشكرجي لا "يلغي" برأسك لانك لست ملزما ان تسمع له مطلقا،ولكي تثبت لنا ان الشكرجي يقول "خريط" كان عليك على الاقل ان تورد لنا ولو مقطعا واحدا من ذلك "الخرط" لنحترم ما تقول،او على الاقل:تتفضل علينا في رفع الغشاوة عن عيوننا نحن الذين نجل فكر الشكرجي ونحترمه ونحاول ان نعمل به فنحسب لك ذلك حسنة، وابشرك سيدي نحن كثير كثير.
ان ضياء الشكرجي يا سيد امير المكاميع لم يدع يوما انه علامة او غيره من هذه الالفاظ،والذي اعرفه ان الشرقية قدمته بصفته مفكر،ولا اجزم ان كانت المذيعة قد لفظت لفظة "علامة" في سياق الحديث،وهذه الخطيئة لا يتحمل وزرها الرجل،اما لفظة "مفكر" يا سيدي فقد كنت انا شخصيا كما اعتقد اول من اطلقها على الرجل،ولكي تتأكد من ان الرجل يستحق هذه الصفة ولم اكن "اتلكلك"له يوم وصفته بها، انصحك بالرجوع الى كتابات الاستاذ الشكرجي على موقع"نسماء".
مؤكد سيدي ان الشكرجي يعدك "زوج" وليس "زوجة"لانك تقدم نفسك بصيغة المذكر السالم وليس المؤنث،والشكرجي يا سيدي صدقني اكبر من ان يبيع نفسه لاي كان واي كانت الاسباب،واستشهادك بالمرحوم حسين علي محفوظ كوجه مقارنة بالمكانة العلمية لا يعني ان الشكرجي دونه في اي حال من الاحوال،فالشكرجي يؤسس لمدرسة فكرية تعتمد منطق العقل وليس مجرد نفاخة تنفجر حال غرزها برأس دبوس كما وصفته، في حين ان المرحوم ظل اسير التراث المفعم بأساطير الدين وخرافات التاريخ القائم على الشهوات غير البريئة الى ان مات(انا مؤكد لا اشك انك لا تعرف الرجل جيدا والا ما اخترته لهذه المقارنة الساذجة) ان الاستاذ الشكرجي يحاور في الفلسفة التي كان يحرمها جل مفكروا الاسلام ومجتهدوه الى وقت قريب، كما يحاور في المنطق والعقيدة والفقه،والاهم من كل هذا وذاك:ان الشكرجي لا يتحيز اليوم الى س او ص الا بقدر ما يتعلق موقف كل من س او ص بالولاء للعراق الوطن،اذن الشكرجي اكبر مِن مَن اتيت على ذكره بكثير رغم ان المرحوم كان قد حصل على الكثير من الشهادات وشخصيا اكن لذكرى الرجل كل التقدير والاجلال والاكرام.
يعتقد السيد امير المكاميع ان ظهور واحد مثل المفكر ضياء الشكرجي على شاشة فضائية الشرقية لا يمكن ان يكون الا مقابل ثمن،كلا سيدي انت واهم جدا،لاني بحكم معرفتي الشخصية التي تسمح لي بتقييم الرجل،اطمئنك،ان الرجل غير قابل للبيع،والشكرجي لا يساوم على ما يؤمن به ولا يطلق الالفاظ والتعبيرات والاحكام جزافا،فقد عرف عنه اتزان رأيه ووسطية طروحاته وخياراته فيما يخص الموقف السياسي الذي يتبناه اليوم،ولو كان الرجل قد زل في مسألة معينة(على فرض ان دعواك صحيحة) فأن هذا لا يبيح رفض ما يطرحه الشكرجي شكلا ومضمونا وتحديك بجعل الشكرجي في موقع المالكي مثير للشفقة حقا،نعم سيدي:لو كان الشكرجي في موقع المالكي لكان ادائه فعلا افضل،فالفكر الذي يروج له الشكرجي معافى بشكل كامل من مرض الطائفية الدينية والعنصرية القومية،في حين ان المالكي ما زال زعيما لحزب ديني طائفي وطروحاته التي لا يسمح المقام هنا بمناقشتها ما زلنا جميعا نضع امامها الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة جدا كون هذه الطروحات تتناقض وفكر الحزب الذي يتزعمه المالكي،ولو كانت طروحات المالكي نابعة من صدق الولاء الوطني كما يدعي لكان من الاولى ان يكيف فكر حزبه وما ينسجم والمسألة الوطنية.
يقول السيد الكاتب: الشيخ ضياء الشكرجي اعترفت اكثر من مره عن اسفك لتمثيل حزب اسلامي طائفي في البرلمان العراقي وانك اعتذرت للعراقين !
لذلك, وانت طبعا سياسي وتعرف ان الاعتذار يوجب عليك حقوقا او (تعويضات) وذلك مايمنع الكثير من الدول عن الاعتذار لجرائمها كـ(تركيا) واليابان.
وبما انك اعتذرت عن تمثيلك لنا في البرلمان فانا اطالبك بدفع كل الامتيارزات والاموال والخدمات والمصالح التي حصلت عليها كونك عضو في البرلمان ورواتبك التقاعديه التي لازلت (تلغف بها) كونها من اموال الشعب بالنسبه لمن لايؤمن بالفكر الاسلامي او انها اموال مجهول المالك التي لي حصه فيها كوني من رعايا الامام المعصوم الذي تؤمن به ايضا ,فغير مبرئ للذمه التمتع باي فلس من هذه الاموال.
واضح جدا ان السيد الكاتب كان يكتب وهو متشنج جدا،فكم الاخطاء اللغوية التي اتاها لا تليق بتلميذ في المرحلة المتوسطة،اما مطالبته للاستاذ الشكرجي بأعادة كل المبالغ التي تقضاها بصفته عضو برلمان والتنازل عن كافة الامتيازات التي ترتبت عن ذلك، فأتمنى بكل حب الكون وصدقه ان يكون امير المكاميع يمزح في دعواه هذه،فالسيد الشكرجي تقاضى ويتقاضى هذه المبالغ مقابل خدمة كان يؤديها وفق القانون،وان كان هناك ما يوجب الطعن به ويجعل السيد الشكرجي غير مستحق لما يتقاضاه فهو اداءه ومدى توافق هذا الاداء وما يقول به الرجل،فقد عرف عن الرجل اعتداله وحرصه على روح الولاء للوطن وهذا كان يوقعه في احايين كثيرة في مشاكل مع اعضاء حزبه ومع من يتبنون الفكر الديني من زملائه من اعضاء اللجان والمؤسسات التي عمل فيها.
حين نناقش اسباب تبني الانسان لهذا الفكر او تلك العقيدة يستوجب علينا ان نحرص اولا على احترام خيارات ذلك الانسان ومن ثم نشرع في النقاش بحسن نية،اما ان نضع الاحكام المسبقة بحسب ما نشتهي او بالقدر الذي تتحقق فيه مصلحتنا الشخصية فأنا اجزم بأننا لا يمكن ان نقيم نقاشا عاقلا رزينا،ولعل اصحاب الاديان وخاصة المسلمون هم اول ضحايا هذا المرض،لان المحاور في الدين يحسم المسألة مسبقا بصحة ما يعتقد هو به وخطل الاخر دون ان يكلف نفسه عناء تقديم ولو شبه الدليل،اما تحول الانسان من اتخاذ فكر او عقيدة الى فكر اخر او عقيدة مخالفة فلا اظنه امرا معيبا،لا بل اجد فيه ممارسه فكرية صحية جدا خاصة اذا كان هذا التحول منسجما ومتوافقا مع منطق العقل والعلم،وتحول المفكر الكبير الاستاذ ضياء الشكرجي من اسلامي وعضو بارز في حزب ديني طائفي الى تبني الفكر العلماني الليبرالي الديمقراطي يعد نصرا كبيرا لمنطق العقل وربحا كبيرا للفكر الديمقراطي في وطننا العراقي الذي ما زلنا عاجزين عن اطفاء حرائق الطائفية الدينية البغيضة والقومية العنصرية المقيتة فيه.
يحلو لي ان اختم سطوري برجاء صادق للسيد امير المكاميع اناشده فيه ان يهذب الفاظه وينقي عبارته واشكره الشكر كله مرة اخرى كونه يشملني بأرسال ما يكتبه.
اللهم اشهد انها دعوة حق من اجل الوطن.
ياقو بلو
yakoballo@yahoo.co.uk
1 التعليقات:
شكرا للسيد ياقو بلقو واتفق معه واحترم رايه لكني اتمنى ان يخرج الشكرجي ويقول
ياناس يا عالم انا دعمت حزب الدعوهوالفت القصائد والكتب بالتغزل بفكره النير خلال خمسه وعشرين سنه بس طلعت غلطان وهاي الخمسه وعشرين سنه راحن كلاوات اني راح اكعد في بيتي لان كانت عندجي فرصه 25 سنه نضال وسنتين برلما الا ان اكتشفت اني مافتهم وكنت مخدوع
تعالوا يالشباب هاكم وطنكم ابنوه وهو يروح يربي احفاده افضل ويدفع للمساكين الاموال التي حصل عليها وينتهي الموضوع
لا نحتاج الى ديناصورات
إرسال تعليق