لم أكن اعرف بالضبط أهمية مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في نيويورك برعاية الملك السعودي عبد لله حتى حاولت الاطلاع على ما تناوله وما يهدف إليه ,مما جعلني أتشجع لأكتب بخصوص التقصير العراقي الحكومي بحضور هذا المؤتمر المهم الذي كما يخيل لي ,هو جزء من الحل لما يعانيه شعبنا من مشاكل طائفيه وجوع وجهل وفقر كما هو معلوم .
ولعل قراءة بسيطة لأهداف المؤتمر تجعلك تؤمن أيمانا راسخا بان المؤتمر مهم بالنسبة للعراق وما يحدث للعراقيين كونه يتناول الكثير من المشاريع التي تهدف إلى إنهاء الحرب ألطائفيه في العالم والعراق وإيقاف نزيف الدم الذي يذهب ضحيته بسطاء الناس والفقراء من المگاميع من سنه وشيعه وأيضا لإيجاد حل لمشكلة التهجير ألقسري للمسيحيين وتأثيره السلبي على التنوع العرقي المهم في بلد كالعراق ليس ملكا لأحد.
وبنظرة أخرى للمؤتمر ولمن حضر المؤتمر من قادة العالم اكتشفت أن المؤتمر مهم جدا عالميا والدليل أن كل رؤساء العالم حضروه وتكلموا في الشأن العراقي وحاولوا أبداء المشورة للعراقيين الذين يتقاتلون ما بينهم .
وطبعا أصابتني المرارة باطلاعي على التمثيل العراقي في المؤتمر الذي مثله محافظ النجف(اسعد أبو گلل) الذي لا اعرف بالضبط لماذا مثل العراق وبأي صفة ؟ وهل أن (الوقت الأغبر) وصل إلى درجة من الانحطاط يجعل اسعد أبو گلل (الفنلندي) وعبدا لحسين عبطان يرأسون وفد العراق إلى هذا المؤتمر المهم ويصبح (صماخهم) برأس الرئيس بوش ورؤساء الدول العظمى وإسرائيل ورئيس باكستان وعشرات الرؤساء ورؤساء الوزارات في باقي دول العالم التي تريد أن تتخلص من مشاكل قد لا تكون معاناتها منها بقدر معاناة العراقيين منها.
ويبدو أن الحكومة ألعراقيه لا تفكر بجديه لمساعدة شعبها والدليل أنها لم تعطي المؤتمر حقه بحيث طلبت من اسعد أبو گلل الذي كان متواجدا في أمريكا بالصدفة أصلا لغرض حضور مؤتمر أقامته شركات نفط امريكيه لتوقيع عقود نفط يبيع بموجبها (أبو گلل) نفط الشروگ وأبناء الجنوب بمقابل بناء النجف وتلميع أرصفتها كغطاء لسرقة مليارات الدولارات بهيئة مشاريع وهميه!!
بعبارة أخرى وكما أتصور أن احد المسئولين الحكوميين اتصل بأسعد أبو گلل قائلا له (بروح أبيك اسعد. بلكي تمر على نيويورك وتحضر هذا المؤتمر مال الأديان ما أعرف شنو؟ وراح ادزلك الدعوة بالا يميل وأنت مناك بس احضره بمعود هي كلها كلاوات )!!
ليأخذ أبو گلل مكانه الطبيعي هو والوفد العاوي من مرافقيه في (خانة ألشواذي) في المؤتمر وليمسك جهاز الموبايل ويبدأ بإرسال الرسائل إلى صاحباته أو يسبح (بخــ.....انه) بينما باقي رؤساء الدول مشغولون بعقد الصفقات والبحث عن مساعدات لشعوبهم التي انتخبتهم .
وللأسف فان الإعلام العراقي الفاشل لم يهمه من المؤتمر سوى (گلاص العرگ) الذي (لطه) -أبو عابد- ملك السعودية بينما أهمل التقصير الحكومي العراقي الذي كان من المفروض برئاسة رئيس ألدوله أو رئيس الوزراء.
وطبعا وبما أن ألشغله (كما تبدو) كلاوات وان عمل وزارة الخارجية ليس إلا عبارة عن تلزيگ كما كان سابقا حتى وان كانت مشاركة العراق ضرورية وذات فائدة مهمة كمؤتمر الالفيه للتنمية الذي انطلق في عام 2000 بغياب كامل للعراق الذي كانت تحكمه شلة البعث الغبية التي تصورنا أنها ستنقشع عنا وتذهب إلى الجحيم لتتركنا نبني وطننا سياسيا واقتصاديا باستغلال هذا النوع من العلاقات الدولية.
ولكننا تفاجئنا بأن نفس هذه الإشكال ملأت وزارة الخارجية لتحارب الشخصيات ألوطنيه التي بدأت تعمل من أجل العراق والعراقيين لتترك في مواجهة عصابات البعث التي تملأ البعثات ألدبلوماسيه وسط غياب سلطة للدولة ألمركزيه ووجود ألمصالحه ألوطنيه التي جلبت لنا (النطيحه والمتردية) .
ومؤتمر الالفيه هذا من أهم المؤتمرات التي تقدم ألمساعده ألعمليه للشعوب التي تعيش حالة غير طبيعيه كالحروب والاحتلال والفقر والجهل التي يتربع العراق على قمتها حاليا بسبب سياسات النظام الفاشي البعثي الذي امتدت سيطرته على بعض المفاصل المهمة في الحكومة ألحاليه والتي تستدعي الوقوف بحزم لاستئصالها.
ويناقش المؤتمر الذي أنا على ثقة بان اغلب أعضاء الحكومة لا يعرفون أهميته! الكثير من الخطوات ألعمليه من خلال (موافقة المجتمع الدولي بموجبه على العمل بطريقة منسقة لدعم التنمية من خلال تعبئة الموارد المحلية، واجتذاب تدفقات الموارد الدولية، وتطوير آليات مالية مبتكرة، وتسخير فوائد التجارة الدولية، وزيادة التعاون المالي والتقني الدولي، وتحقيق تمويل مستدام للديون والإعفاء من الدين الخارجي، وتعزيز التلاحم والاتساق للنظم النقدية والمالية والتجارية) بالاضافه إلى الكثير من المقررات التي التزمت بها الدول ألمتقدمه بتقديم النصح والمشورة والديون بدون فوائد والتبرعات التي تصل مباشرة إلى المواطنين والفقراء على شكل مشاريع بنى تحتية مجانية والمشاريع ألاجتماعيه للمساواة والقضاء على الجهل وآلاف المشاريع التي وردت في اتفاق وقعت عليه دول ألجمعيه ألعامه للأمم المتحدة يسمى اتفاق (مونتيري) لتمويل التنمية التي يحتاجها العراق حاليا والذي يتطلب وقفه حقيقية وعلميه وعمليه للحكومة ألعراقيه للانضمام بقوة إلى هذا التوافق والعمل مع باقي الدول لأجل ألمساعده في تنمية العراق من خلال تخصيص فريق سياسي ودبلوماسي وعلمي لدراسة هذا الاتفاق ومعرفة النتائج الايجابية منه وليس كما تصرفت الحكومة بإرسال وزيرة البيئة إلى مؤتمر الدوحة الذي ناقش منجزات اتفاق مونتيري والذي حضره قادة الدول العظمى وغيرهم بينما اكتفينا نحن بإرسال وزيره(لاتهش ولا تنش) وأكاد اجزم بأنها لم تكن تعرف ما هو المؤتمر وما لذي ستفعله هناك وما لذي ستقوله هذا إن كان لديها ما تقوله أصلا .
أم إن الحكومة ألعراقيه لازالت (زعلانه) على ابن همام وقطر بسبب قضية اللاعب ايمرسون وعدم تأهل العراق إلى الدور النهائي من تصفيات آسيا ألمؤهله إلى كاس العالم !!!!
والغريب أن أوقات عقد المؤتمرين المهمين تزامنا مع انعقاد مؤتمرات في العراق حرص السيد رئيس الوزراء على حضورها شخصيا مع فريق مستشاريه والصرف على عقدها لتشكيل مجالس إسناد في الجنوب بالاجتماع مع شيوخ عشائر وأفخاذ وحمايل لغرض بسط سلطة القانون .
وطبعا فان أهمية هذه المؤتمرات تفوق ما ذكرته آنفا ما جاء به مؤتمر الدوحة ومؤتمر حوار الأديان بسبب ما تناوله مؤتمر عشاير العراق من تعديلات على (سنينة جاك شيراك) والعمل على دعم سلطة المؤسسات ألدستوريه بناء على مبادئ (عمرة) بان كي مون ومحاولة جمع لم شيوخ عشائر طوكيو لغرض تحرير جزيرة(دوكدو) من الاحتلال الكوري والوقوف بحزم ضد الخارجين عن القانون في سان مارينو وتشكيل مجلس صحوة كاراكاس لغرض القضاء على ميليشيات سماحة السيد القائد هوغو شافيز.وأيضا تبرز أهمية مؤتمرات العشاير التي حرص سيادة رئيس الوزراء على تجاهل مؤتمر الدوحة وحوار الأديان وحضورها ما تناولته مؤتمرات عشائر السودان والسواعد وشمر وال حسن وربيعه من مناقشة مستفيضة للـ(سنانين) والفصول والقضاء على ظاهرة زواج الگصه بگصه وإلغاء فصل المربع لما له من تأثير سلبي على الأسواق ألعالميه وأيضا محاولة وضع نظام عالمي للفصول والـ(سناين) العشائرية لقطع الطريق على البعض ممن يحاول أن يستغل رأي المرجعيات ألدينيه ألهندوسيه في دخول الانتخابات ألمحليه لجمهورية خريطستان العشائرية (الدي مخطانيه)!!
0 التعليقات:
إرسال تعليق