مكـــــــانُك من قلبي هو القلبُ كلُّه فليسَ لَشَيء فيهِ غَيركَ موْضِعُ
و حَطَّتْكَ روحي بينَ جِلْدي و أعْظُمي فكيف تراني إن فقدتُك أصْنَعُ ؟
لم تتلاشى آهات الحلاج ورائحة أنفاسه وأنينه وآلامه ولم يشح نظره بعيدا منتظرا جثث الفقراء والموظفين ألشيعه التي تأتي طافية في مياه النهر وعليها آثار تعذيب واطلاقات ناريه كما اعتاد مذيعو قنوات الأخبار ترديده.
كان الحلاج شامخا ومصلوبا ولم يختفي حتى وان احرق جسده ونثر رماده هناك بمرسوم خطه المقتدر العباسي ذو الثلاثة عشر عاما ولازال هذا المرسوم يستنسخ ويوقع من الطغاة ليقتل بموجبه الملايين بتواقيع مختلفة يحكمها الزمن.
كان ينظر إلى الهاونات يتقاذفها الاخوه وينظر إلى الضحايا التي قفزت من على الجسر وهو تنوي الوصول إلى الأمام موسى ابن جعفر (ع) الذي شيع على هذا الجسر بعد إن قتله هارون العباسي .
أطفال ونساء وشيوخ هربوا من الموت سحقا على الجسر بحثا عن دقائق إضافية يقضونها في هذه الحياة التافهة التي جعلت منهم أرقاما يستغلها قادة ألشيعه بعد أن يجعلوهم يتظاهرون ويتجمعون ليصبحوا ضحية لعتاة ألسنه فترتفع أسهم قادة ألشيعه (العارات) ليبقوا وقت أطول في الحكم ولكي لا يخسروا قصورهم في ألمنطقه الخضراء أو تنتهي مخصصاتهم وعقود أبنائهم وأقاربهم الذين عينوهم كموظفين لديهم.
كان الحلاج يراقب من على صليبه ولا زال يراقب الصرخات والعويل ويسمع حتى أصوات لطم العجائز وهن ينتظرن أبنائهن المخطوفين في سبع البور وأبو غريب علهم يحنوا على امهاتم ويظهروا على سطح النهر لتنتشلهم اكف ذويهم وليرحن قلوبهن باللطم وشق (الزيج) وهن يرددن لاطمات:-
رايح يالولد ....عدمن مخليني رايح يالولد عدمن مخليني
يسباح الكلب يا شمعة سنيني رايح يالولد عدمن مخليني
يابني يالفرد واحد وين تروح رايح يالولد عدمن مخليني
أظل أعليك اونن والكلب مجروح رايح يالولد عدمن مخليني
بادرة حياتي ويا عزيزي الروح رايح يالولد عدمن مخليني
انه أمك ياريتك من بعد عيني رايح يالولد عدمن مخليني
كتلك الأصوات التي عادة ما ترتفع في المآتم التي تعودنا عليها كتعودنا على استلام طعنات إخواننا في ظهورنا وهم يحضنونا ولها وشوقا!! بالضبط كما تحاضن ألسنه والشيعة أمس على جسر ألائمه , وقتها كان الحلاج يراقبهم ولسان حاله يقول" خرب عرضاكم شگد ... ومنافقين أمس واحد يسب بالثاني ويحرض على قتل الثاني ,وبسببكم انتم القادة إلي جاي تحتفلون سويه وتأكلون قز القرط سويه أرواح ألاف المساكين أزهقت !هسه ألسنه صحوا وصاروا مسالمين وضد القاعدة وگلبهم! العراق وهسه ألشيعه صاروا مو صكاكه ولا علاسه ولأعظميه صارت جزء من الثورة والحرس (الوثني) گام يلبد بسد جماعة التوحيد والجهاد".
قالها الحلاج وهو يئن من قيوده التي سلخت جلده مستذكرا أناشيد أبناء الاعظميه الأبطال سابقا والصاحين حاليا والذين اقسموا أن لا يدخل مدينتهم حرس وطني أو شيعي .. ولأجله اطعموا اسماك النهر بآلاف الجثث للمساكين من أبناء الثورة والتاجي وغيرها!! مبايعين أبو حمزة المهاجر ومنشدين نشيد الاعظميه الوطني:-
علمنه جيش أمريكا عنوان ودرس
تعبنه جيش المهدي وكل شيعي (نگس)
خلينه دمهم سال من طبت الارتال
ومدينة النعمان تبقه صابرة
هاي السفينة اليوم داست عال عده
وبشارع العشرين تبقى صامدة
شارع عمر الأبطال من صدوا الأنذال
والحارة هي ام العيون الساهـــــرة
راوينه جيش ألرافضه معنى القتال
كتيبه النعمان كل معنى الرجال
لابو حنيفة أنصار وهو و الطيار
ومن حارث الضاري هو القرره
باسمك يابو حمزة المهاجر نقتدي
وهاي السرايا اليوم بأمرك تهتدي
انصار ألسنه رجال والقاعدة أبطال
وجيش الإسلامي ألخله أمريكا حـــــــايره
ومن ثورة العشرين نمشي عالدرب
والكسرة هاي اليوم نگلبها كلب
ونراوي كل الناس ألسنه رفعة رأس
فيلق عمر باسمك يربي نسيره فيلق عمر باسمك يربي نسيره
عجيب أمركم بالأمس تقاتلتم واليوم تحاضنتم وغدا ستقاتلون بعضكم البعض والمصيبة تحتفلون وترقصون على جثث الفقراء , يشتريكم الذي يدفع ثمنا أكثر!!
فمالذي حصل يا مجاهدي الاعظميه وتغير حتى انقلبتم (على أعقابكم) من ولاية أبو حمزة المهاجر لولاية عبدا لعزيز الحكيم؟ ألهذا علاقة بما قبضتموه من أمريكا؟ من رواتب شهريه لا تعادل ثمن ورق التواليت ؟ لماذا لم تصبروا ولم تحترموا أنفسكم وترفضوا القاعدة وتنسوا أنكم صداميين من الأول؟
ولماذا لم تعطوا العراق فرصة لينهض من حكم صدامكم الخايس ؟
ولماذا يا حكومتنا هذا التساهل بدم الأبرياء؟ من الطرفين الم يقتل هؤلاء إخوانكم ؟ الم يسحلوهم في الشوارع؟ الم تسمعوا عن شرطي المرور الذي علق في ساحة عنتر لكونه كافر يستلم راتبه من الحكومة ألعميله؟ التي يستلم منها أفراد الصحوة ألان مرتباتهم.
ابقوا على ما انتم عليه تنهشون جثثنا وتقتلونا وترقصون على قبورنا وتشرقون قوتنا !!!
بينما الحلاج ابن ولايتي العزيز يراقب من على صليبه موجها دعائه لربه العزيز ناطقا باسم المگاميع والعراق:
وهَؤَلاءَ عِبَادُكَ.. قَدْ اجْتَمَعُوا لِقَتْلِى تَعَصُّباً لدِينكَ، وتَقَرُّباً إليْكَ، فاغْفرْ لَهُمْ ! فإنكَ لَوْ كَشَفْتَ لَهُمْ مَا كَشَفْتَ لِى..لما فَعَلُوا ما فَعلُوا..ولَوْ سَتَرْتَ عَنِّى مَا سَترْتَ عَنْهُمْ،،لما لَقِيتُ مَا لَقِيتُ.. فَلَكَ التَّقْديرُ فِيما تَفْعَلُ.. ولَكَ التَّقْدِيرُ فيِما تُرِيدُ..
ملاحظه:المقصود كل من هلل للقاعدة وقتل وهجر وذبح وفخخ باسم القاومه ومحاربة المحتل ثم صحا ليقبض ثمن قتله لإخوانه في السابق وليس المقصود الناس ألطيبه التي تعيش لنفسها بعيدا عن القتل والإرهاب
0 التعليقات:
إرسال تعليق